تقرير بحث النائيني للآملي

227

كتاب المكاسب والبيع

ثم باع هو أو غيره ذاك الثوب الذي ثمن للفرس من عمرو بكتاب . ثم باع ذاك الكتاب هو أو شخص آخر من خالد بدينار ، فأجاز المالك بيع الكتاب بالدينار . فإن إجازته لهذا البيع متوقف على كون الكتاب ملكا له وإلا كان هو أجنبيا عن هذا البيع . وكون الكتاب ملكا له يتوقف على كون الثوب الذي بيع بالكتاب له . وهو متوقف على إجازة بيع الفرس بالثوب وهذا ظاهر . ومثال الثاني ما إذا باع الفضولي في المثال المتقدم فرس المالك من زيد بثوب . ثم زيد المشتري باع هذا الفرس الذي اشتراه عن الفضولي من عمرو بدرهم ثم العمرو الذي اشتراه عن زيد باعه من بكر وهكذا ، فإجازة المالك لبيع الكتاب بالدينار . متوقف على إجازة بيع الفرس بالثوب . وهو أول العقود الصادر عن الفضولي الأول ، وصحته مستلزم لصحة كل بيع ورد على الفرس متفرعا على ذاك البيع من بيع زيد الذي اشترى من الفضولي وعمرو الذي اشترى من زيد وبكر الذي اشترى من عمرو وهكذا ، فإجازة العقد الواقع على الثمن لا ينحصر اقتضائها في صحة العقود المتقدمة عليه إذا كانت واقعة على الثمن بل موجبة لصحة كل عقد متقدم عليه تقدما طبيعيا لا زمانيا ، سواء كان واقعا على الثمن كما في المثال الأول أو على المثمن كما في المثال الثاني ، واطلاق قول المصنف على بدله في هذا المقام أيضا ليس على ما ينبغي ، بل الصواب هو التقييد بما ذكرناه أعني ما إذا كان العقد الواقع على المثمن ممن اشترى عن البايع الفضولي وعمن يشتري عن ذاك المشتري وهكذا . فتحصل المراد من الصور الأربع في كل من السلسلتين فالعقد الوسط الواقع على المال المجاز متوسط بين العقدين معه فيما